السيد محمد صادق الروحاني

481

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الصرف في جهة معينة . م 2846 : الظاهر جواز بيع المُحَبَّس قبل انتهاء أجل التحبيس فتنتقل العين إلى المشترى على النحو الذي كانت عليه عند البائع ، فيكون للمُحَبَّس عليهم الانتفاع بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس ، ويجوز للمشترى المصالحة معهم على نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدة التحبيس بأن يعطيهم مالا على أن لا ينتفعوا بالعين ، أما المصالحة معهم على إسقاط حق الانتفاع بها أو المعاوضة على حق الانتفاع بها ففيه اشكال ( « 1 » ) . الباب الثاني : في الصدقة م 2847 : للصدقة أهمية كبيرة فقد تواترت الروايات ( « 2 » ) في الحث عليها والترغيب فيها ، وقد ورد انها دواء المريض ، وبها يُدفع البلاء وقد أبرم ابراماً ( « 3 » ) ، وبها يُستنزل الرزق ، وانها تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد ( « 4 » ) ، وانها تخلف

--> ( 1 ) ومعنى ذلك أنه يجوز للمشترى الاتفاق مع الساكن في الدار مثلا على تخليته وتركه للمشترى دون إسقاط حقهم في السكن ولكن يكون تركهم من باب المصالحة مع المشترى وليس من باب أخذ التعويض أو إسقاط الحق ، وعليهم حينئذ الالتزام بالمصالحة . ( 2 ) الحديث المتواتر : هو الحديث الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب . ( 3 ) أي أن البلاء الذي كان مقدرا وقوعه على وجه اليقين فإنه يرتفع بالصدقة . ( 4 ) بمعنى أن الله تعالى يسجل لصاحبها الثواب ، ويتحقق أثرها من قبل ان تصل إلى يد الفقير الذي تعطى له ، فقد ورد عن الصادق * قوله : دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَادْفَعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ وَاسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّهَا تُفَكُّ مِنْ بَيْنِ لُحِىِّ سَبْعِمِائَةِ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ شَىْءٌ أَثْقَلَ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَهِىَ تَقَعُ فِى يَدِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِى يَدِ الْعَبْدِ . الكافي ج 4 ص 3 .